Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس حقيقة أسبقية خلق النار وإبطال معتقد من خالف ذلك

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٠٢

وقال السعدي: " وفي قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ونحوها من الآيات، دليل لمذهب أهل السنة والجماعة، أن الجنة والنار مخلوقتان خلافا للمعتزلة ". (١)

وقال الشيخ ابن باز: " والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان، وأن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما أهلا، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه، ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه، وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر إلى ما خلق له ". (٢) ووافقه ابن عثيمين في كلامه ﵀. (٣)

ولا شك أن معتقد أهل السنة والجماعة في مسألة خلق الجنة والنار واضح وبين في قولهم بأنها مخلوقتان وذلك لصراحة وقوة الأدلة من القرآن والسنة والتي من جملتها هذه الآية وقوله تعالى: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾.

والسنة تؤيد ذلك فقد قال النبي ﷺ: (رأيت عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار) (٤)، وأنه ﵇ قد قال أيضا: (عذبت امرأة في هرة لم تطعمها ولم تسقها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض) (٥)، إلى غير ذلك من الأدلة التي ليس لها حصر في إثبات خلق النار. (٦)