Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تنوع الكسب إلى طيب وخبيث وأن الطيب هو الحلال، والخبيث هو الحرام

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٤٦

تنوع الكسب إلى طيب وخبيث وأن الطيب هو الحلال، والخبيث هو الحرام

.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]

• قال السمعاني ﵀: " قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ أي: من حلال ما كسبتم، وفي هذا دلالة على أن الكسب يتنوع إلى الطيب، والخبيث ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآية عند أمر الله بالإنفاق من الطيب أنه يكون هناك أيضا كسب من ضده وهو الخبيث، وهذا الاستنباط عن طريق دلالة الالتزام، بمعنى أنه إذا كان هناك أمر بالإنفاق من الطيب لزم أن يكون هناك خبيث، قال البغوي: "وفيه دلالة على إباحة الكسب وأنه ينقسم إلى طيب وخبيث " (٢)، وقال القرطبي: "ودلت الآية على أن المكاسب فيها طيب وخبيث " (٣). وممن قال به أيضا وأقره الخازن، والشربيني. (٤)

لكن بقي الكلام هنا ما لمراد بالطيب وما المراد بالخبيث حتى يعلم الفرق بين المكاسب؟