Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس إثبات صفة الكلام لله ﷿، لأنها من خصائص الألوهية

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٠٩

إثبات صفة الكلام لله ﷿، لأنها من خصائص الألوهية

.

قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾ [الأعراف ١٤٨].

• قال السمعاني ﵀: " وهذا دليلٌ على أن الله متكلم لم يزل ولا يزال، لأنّه استدلّ بعدم الكلام من العجل على نفيِ الإلهية ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني بدلالة الالتزام صفة الكلام لله ﷿، ووجه استنباطه هنا إنكارُه ونفيُه سبحانه لإلهية العجل عند عدم قدرته على الكلام، فدلّ ذلك أن صفة الكلام من خصائص الألوهية، وفي هذا ردٌ على من أنكر صفة الكلام للرب سبحانه.

وقد وافق السمعاني على هذا الاستنباط علماء العقيدة والتفسير، قال شيخ الإسلام عندما تعرض لتفسير هذه الآية، مثبتاً هذه الصفة لله سبحانه " .. بيان أن الله غير عاجز عنه وأنه متكلمٌ وقائلٌ لأنه لم يكن ليعيب العجل بشيء هو موجود فيه " (٢)، ... وممن قال بهذا أيضًا: أبو حيّان، والبقاعي، وابن عادل الحنبلي، والشوكاني، وابن عاشور، وغيرهم. (٣)