استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها
إبطال معتقد طائفة القدرية في القدر
.
قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة ٥].
• قال السمعاني ﵀: " وقوله تعالى: ﴿عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ فيه بيان أن الهداية من الله تعالى ومن كلامه كما هو مذهب أهل السنة ". (١)
الدراسة:
لما نسب الله سبحانه بأن جعل الهداية من عنده، بأن يوفق إليها من شاء ويحرمها ممن يشاء، استنبط السمعاني استنباطاً عقدياً، مضمونه الرد على مذهب المعتزلة، والقدرية (٢)، والذي يدور أصلهم تجاه أفعال العباد بأن العبد يخلق فعل نفسه، وأن الله ليس له مشيئة في أفعال خلقه.
قال القرطبي: " في قوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ رد على القدرية في قولهم: يخلقون إيمانهم وهداهم، تعالى الله عن قولهم ولو كان كما قالوا لقال: (مِنْ أَنْفُسِهِمْ). (٣)