Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تخصيص أولو العزم لأنهم كانوا هم أصحاب الشرائع

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٨٦

تخصيص أولو العزم لأنهم كانوا هم أصحاب الشرائع

.

قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب ٧].

• قال السمعاني ﵀: " وخص هؤلاء لأنهم كانوا أصحاب الشرائع وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى ابن مريم، ومحمد ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من سبب تخصيص الأنبياء الخمسة ﵈ (محمد، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى) في هذه الآية، لكونهم أصحاب الشرائع، ولا يخفى أن هؤلاء الرسل ﵈ هم أولو العزم (٢) من الرسل، وإن كان من غير هؤلاء الخمسة رسل أتوا بشرائع، إلا أن أولو العزم هؤلاء هم مشاهير أرباب الشرائع.

ومما لا شك فيه أن هذه الخصلة جعلت لهم مزيد فضل وشرف، قال الشوكاني: "ووجه تخصيصهم بالذكر الإعلام بأن لهم مزيد شرف وفضل، لكونهم من أصحاب الشرائع المشهورة ومن أولي العزم من الرسل ". (٣)