Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تسمية الرجال بالقوم دون النساء لقوامتهم بالأمور

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٣٠٧

تسمية الرجال بالقوم دون النساء لقوامتهم بالأمور

.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات ١١].

• قال السمعاني ﵀: " وإنما سُمِّي الرجال قوماً دون النساء، لأنهم الذين يقومون بالأمور ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من سبب تخصيص الرب سبحانه لفظ القوم للرجال دون النساء، عند نهيه سبحانه لهم عن السخرية، بأن الرجال هم الذين يقومون بالأمور ومتطلبات الحياة، بخلاف النساء، ووجه الاستنباط أن الله عطف النساء على القوم، وذلك يدل على عدم دخولهن فيه، قال الماوردي: "ويسمى الرجال قوماً لقيام بعضهم مع بعض في الأمور، ولأنهم يقومون بالأمور دون النساء ". (٢)

وممن ذكر ذلك من المفسرين أيضا: ابن الجوزي، والقرطبي، والبيضاوي، والنسفي، وأبو السعود، والألوسي. (٣)

ومما يؤيد هذا الاستنباط الاستشهاد بآية أخرى وهو قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، فأثبت الله لهم القوامة على النساء لقيامهم بأمور النساء، وغيرها من الأمور، فهذه الآية معضدة لصحة هذا الاستنباط، والله أعلم.