Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تخصيص إعداد النار للكفار دليل على أن الموحدين لا يخلدون فيها

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٠٤

تخصيص إعداد النار للكفار دليل على أن الموحدين لا يخلدون فيها

.

قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة ٢٤]

• قال السمعاني ﵀: " وهذا دليل على أنها مخلوقةٌ للكافرين، وإن دخلها بعض المؤمنين تأديباً وتعريكاً ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآية بدلالة مفهوم المخالفة أن الموحدين لا يخلدون في النار، ووجه استنباط ذلك من الآية أنه لما كانت هذه النار معدةً أصالةً للكفار، فإن المؤمنين إن دخلوها فإنما لتأديبهم لإسرافِهم في الذنوب التي قد نهاهم الله عنها، وإلاّ فخلق النار معدٌ للكافرين أصلاً.

قال القشيري عند تفسيره لهذه الآية " دليل الخطاب أن المؤمن لا يعذَّب بها، وإن عُذِّب بها مدة فلا يخلَّد فيها ". (٢)

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين مؤيداً هذا الاستنباط: " ومن فوائد الآية: أنّ النارَ دارٌ للكافرين، لقوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ وأما من دخلها من عصاة المؤمنين فإنهم لا يخلدون فيها، فهم فيها كالزُّوار، لا بد أن يخرجوا منها، فلا تسمى النار دارًا لهم، بل هي دار للكافر فقط، أما المؤمن العاصي، إذا لم يعف الله