Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس بلاغة التعبير بالضمير (مع) وذلك لإغاظة المنافقين

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٨٢

بلاغة التعبير بالضمير (مع) وذلك لإغاظة المنافقين

.

قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء ١٤٥ - ١٤٦]

• قال السمعاني ﵀: " قال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، وإنما لم يقل: فأولئك هم المؤمنون، وسوف يؤتيهم الله أجرا عظيما، غيظا على المنافقين ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني نكتة بلاغية بالقول بأن الله عبر بأن المنافقين بعد توبتهم يكونوا مع المؤمنين، ولم يقل سبحانه هم المؤمنون، وذلك بغضا، وغيظا لهم، وإعراضا عنهم، وحيدا بالكلام عن ذكرهم. قال الشوكاني: " قال القتيبي (٢): حاد عن كلامهم غضباً عليهم، فقال: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ولم يقل هم المؤمنون". (٣)