Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس بلاغة التعبير بالضمير (مع) وذلك لإغاظة المنافقين

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٨٣

وممن قال بهذا وأيده الثعلبي، والسمرقندي، والقرطبي، وابن قتيبة، وابن عادل الحنبلي. (١)

وذكر النيسابوري وجهًا آخر في استنباط لفظ المعية للمؤمنين أنها لتشريف المؤمنين لتبعية المنافقين لهم قال: " وعند حصول الشرائط (٢) قال: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ولم يقل مؤمنون تشريفاً للمؤمنين أنهم متبعون، والمنافقون بعد الشرائط تبع لهم ". (٣)

واستنبط بعض العلماء من آخر الآية استنباطًا يؤيد المعاني المستنبطة الأولى وذلك بإيقاع أجر المؤمنين بالتسويف لانضمام المنافقين لهم، كما هو في قوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قال القرطبي: "ومن شرط التائب من النفاق أن يصلح في قوله وفعله، ويعتصم بالله أي يجعله ملجأً ومعاذًا، ويخلص دينه لله، كما نصت عليه هذه الآية، وإلا فليس بتائب، ولهذا أوقع أجر المؤمنين في التسويف لانضمام المنافقين إليهم". (٤) وممن قال به أيضا الرازي. (٥)

وعليه يكون استنباط السمعاني سالماً من القدح لموافقة أهل التفسير له وللأوجه الأخرى المستنبطة عند بعض المفسرين، والتي لم تخالف استنباط السمعاني ﵀.