Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تخصيص حال المضطر دون سواه لشدة خضوعه ورغبته في إجابة الدعاء

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٨٠

تخصيص حال المضطر دون سواه لشدة خضوعه ورغبته في إجابة الدعاء

.

قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل ٦٢]

• قال السمعاني ﵀: " قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ إنما ذكر المضطر (١)، وإن كان يجيب دعاء المضطر وغير المضطر، لأن رغبة المضطر أقوى، ودعاؤه أخضع ". (٢)

الدراسة:

استنبط السمعاني من تخصيص المضطر دون غيره من السائلين عند إجابة الدعاء له، لكون المضطر أحوج للإجابة، ورغبته أقوى رجاء تحصيلها، ودعاؤه قد حوى الخشوع والخضوع وحضور القلب.

قال القرطبي: " ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه، والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجأ ينشأ عن الإخلاص، وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر ". (٣)