Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس عموم وشمولية التذكير دون التأنيث عند أمر الله لمريم بالركوع

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٥٦

عموم وشمولية التذكير دون التأنيث عند أمر الله لمريم بالركوع

.

قال تعالى: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران ٤٣].

• قال السمعاني ﵀: وإنما قال: مع الراكعين، ولم يقل مع الراكعات، ليكون أعم وأشمل. (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني ﵀ من أمر الله لمريم ﵍ أن تركع مع الراكعين دون الراكعات لشمولية لفظ الراكعين وعموميته فهو يشمل ويعم على الغالب الرجال والنساء معا، كما هي عادة القرآن، بخلاف الراكعات فهو مقتصر على النساء فحسب.

قال البغوي: " ولم يقل مع الراكعات ليكون أعم وأشمل فإنه يدخل فيه الرجال والنساء " (٢).

وممن قال به أيضا من المفسرين: الواحدي، والرازي، وأبو حيان. (٣)

واستنبط الرازي أيضا معنى آخر غير الأول في أمر الله لمريم ﵍ أن تركع مع الراكعين وذلك بأن الإقتداء بالرجال حال الإختفاء أفضل من الإقتداء بالنساء، وممن قال به أيضا: الخازن، والنيسابوري، والألوسي، وابن عادل الحنبلي. (٤)