Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس دلالة تحريم الفرح بزهرة الحياة الدنيا والركون إليها

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٤٠

دلالة تحريم الفرح بزهرة الحياة الدنيا والركون إليها

.

قال تعالى: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾ [الرعد ٢٦].

• قال السمعاني ﵀: " وقوله: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الفرح: لذة في القلب بنيل المشتهى، وهذا دليل على أن الفرح بالدنيا حرام منهي عنه ". (١)

الدراسة:

عندما أتبع الحق ﵎ فرح كفار مكة بزهرة الحياة بأنه ليس في الآخرة إلا متاع فان زائل، بعدما علم أن فرحهم فرح بطر وأشر وطغيان، لا فرح تحدث بنعمة الله وإظهاراً لفضله عليهم، استنبط السمعاني أن هذا الفرح حرام منهي عنه، ووجه الاستنباط أن الله عبر عن فرحهم في دنياهم الذي أشغلهم عن أخراهم وما عنده في الآخرة ووصفه بأنه ليس إلا متاع يفنى ويذهب.

وقد وافق السمعاني جل المفسرين على هذا الاستنباط، قال الخازن في هذا الموطن من الفرح: " وفيه دليل على أن الفرح بالدنيا والركون إليها حرام ". (٢) وممن قال بذلك أيضا: البغوي، وابن عادل الحنبلي، والنيسابوري، وحقي، وابن عاشور. (٣)