استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها
وجوب تثبت الإنسان فيما يخبر به
.
قال تعالى: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النمل ٢٧].
• قال السمعاني ﵀: " قوله تعالى: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ فيه دليل على أن الملوك يجب عليهم التثبت فيما يخبرون به ". (١)
الدراسة:
لما كان من سيدنا سليمان ﵇ من عدم استعجاله في تصديق الهدهد أو تكذيبه، في خبره عن ملكة سبأ وقومها أنهم يعبدون غير الله، بسجودهم للشمس من دون الله، استنبط السمعاني ﵀ أن في ذلك دلالة على أنه يجب التثبت والتأمل عندما يخبر الإنسان بأي خبر، فلا يستعجل في تصديق أو تكذيب، وقد ذكر السمعاني الملوك هنا لمناسبة السياق والتي كانت تدور حول سيدنا الملك سليمان ﵇، وإلا فإنه يقاس وجوب التثبت من كل أحد.
قال حقي: " وفيه دليل على أن لا يطرح بل يجب أن يتعرف هل هو صدق أو كذب فإن ظهرت أمارات صدقه قبل وإلا لم يقبل ". (٢)
وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: الزمخشري، والنسفي، والشنقيطي، وابن عاشور. (٣)