Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس عظم ذنب الاستهزاء بالناس لكونه من كبائر الذنوب

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٦٤

عظم ذنب الاستهزاء بالناس لكونه من كبائر الذنوب

.

قال تعالى: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون ١١٠].

• قال السمعاني ﵀: " وفي الآية دليل على أن الاستهزاء بالناس كبيرة". (١)

الدراسة:

لما وصف تعالى هؤلاء الكفار وبما بسببه عذبوا، وأبعدوا عن الخير، وهو ما عاملوا به المؤمنين من استهزاء وسخرية، استنبط السمعاني عظم الاستهزاء ووصفه بأنه من كبائر الذنوب، وذلك لأن الله أخسأهم، وأخلدهم في نار جهنم جرَّاء استهزائهم وسخريتهم.

قال القرطبي: " ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية والاستهزاء بالضعفاء والمساكين والاحتقار لهم، والإزراء عليهم والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله ﷿ ". (٢)

وممن أشار إلى ذلك أيضا: شيخ الإسلام، وابن القيم، وابن عادل الحنبلي، والألوسي، والسعدي، وابن عاشور. (٣)