Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تكرار الأربعين بعد ذكر الثلاثين والعشر لقطع الأوهام عن الزيادة

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٠٦

الثلاثين لأنه يحتمل أتممناها بعشر من الثلاثين كأنه كان عشرين ثم أتمه بعشر فصار ثلاثين فأزال هذا الإيهام ". (١)

وممن قال بذلك أيضا: الماوردي، والقرطبي، والشهاب الخفاجي، والشوكاني، والألوسي. (٢)

المخالفون:

خالف بعض المفسرين في القول بأنها لدفع التوهم وقالوا بأنها للتأكيد، قال ابن عادل بعد أن ذكر القولين بأنها إما للتأسيس أو للتأكيد وباعد القول بالتأسيس: " وأظهرهما: أنها للتأكيد، لأن قوله قبل ذلك: ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ فُهِمَ أنها أربعون ليلة". (٣)

وقد ذكر ابن عطية وابن الجوزي أنه قد يكون أحد أسباب التكرار هو التأكيد أيضا. (٤)

النتيجة:

يكون ما كان عليه السمعاني ومن وافقوه هو الأقرب إلى الصواب مع عدم استبعاد القول الآخر بالكلية، وذلك لأن ذكر العشر للإتمام يجعل المتأمل بين أمرين إما أنها المتممة للثلاثين بمعنى أن مناجاة موسى لربه كانت عشرين ليلة أولا، أو أن هذه العشر هي المتممة للأربعين بعد الثلاثين ليلة الأولى، فأتت الأربعين ليلة لتقطع وتدفع الأوهام تجاه التوقع الأول، والله أعلم.