Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء القول في كلا

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٧٢٣

بمعنى حقاً، فقد أجازه أهل العلم من أهل التفسير وردّه قوم، وقالوا:

ل وكانت بمعنى حقاً لفتحت "أنَّ" بعدها؛ لأنها تفتح بعد (حقاًً) وبعد ما

هو بمعناها كما قال:

احقاً أن جِيْرَتَنَا اسْتَقَلوْا. . . فَنيتُنَا ونيَّتُهُمْ فَرِيْقُ

وقال سيبويه: إذا قلت: "أما إنّك منطلق " إن جعلت "أما" بمعنى

"حقاً" فتحت أنّ، وإن جعلتها بمعنى "ألا" كسرت.

قلت: وكذلك الكلام في الثاني من الشعراء، وفي موضعي المعارج، والأولان في المدثر، والأول في عبس، والأول والثالث والرابع في المطففين، وفي موضع العلق؛ لأنّ " إن " مكسورة بعد "كلا" في جميع هذه المواضع.

وقد يبتدأ ب "كلَّا" بمعنى "ألا" في هذه المواضع كلّها.

وأما قوله ﷿ في سورة الشعراء: (قَالَ كلَّا) فالوقف

على (كلَّا) على مذهب سيبويه، والخليل ظاهر قوي، وعلى ذلك

جماعة من القراء منهم: نافع، ونصير أي ليس الأمر كذلك، لا يصلون

إلى قتلك، فهو ردّ لقول موسى ﵇: (فأخَافُ أنْ يَقْتُلُونِ)

ولا يبتدأ " ب (كلَّا) في هذا الموضع؛ لأنها محكية في قول

سابق من الله ﷿ لموسى، ولكن يجوز أن يقف على (يَقْتُلُونِ)