Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء القول في أم

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٧٠٦

الجبال أي أنه لو سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض أو كُلِّم به

الموتى لما صدهم ذلك عن كفرهم، وعلى هذا التأويل يكون الوقف

أيضاً على (الموتى) .

وقد تكون (لو) بمعنى (ليت) كقوله ﷿: (لَوْ أنَّ لَنَا كَرَّةً)

ولذلك كان الجواب (فنتبرأ) .

كما يكون ذلك في جواب التمني، ومثله قوله ﷿:

(فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

لأن (لو) و (ليت) يتلاقى معناهما في التقدير.

وأمَّا (لولا) فتكون مفيدة امتناع شيء لوجود شيء

وكقوله ﷿: (لَوْلَا أنْتُمْ لَكُنا مُؤْمِنِينَ)

ومن ذلك قوله ﷿: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) .

فلا يوقف دون جوابها.

وقد يكون الجواب محذوفاً كقوله ﷿: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠) .

هذا هو الوقف، وجواب لولا محذوف، وتقديره: لفضحكم، أو لأنزل بكم العقوبة.

فأما قوله ﷿: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) ، فلولا فيه بمعنى التحضيض مثل فهلَّا.

وكذلك (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ)