جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون
الجبال أي أنه لو سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض أو كُلِّم به
الموتى لما صدهم ذلك عن كفرهم، وعلى هذا التأويل يكون الوقف
أيضاً على (الموتى) .
وقد تكون (لو) بمعنى (ليت) كقوله ﷿: (لَوْ أنَّ لَنَا كَرَّةً)
ولذلك كان الجواب (فنتبرأ) .
كما يكون ذلك في جواب التمني، ومثله قوله ﷿:
(فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)
لأن (لو) و (ليت) يتلاقى معناهما في التقدير.
وأمَّا (لولا) فتكون مفيدة امتناع شيء لوجود شيء
وكقوله ﷿: (لَوْلَا أنْتُمْ لَكُنا مُؤْمِنِينَ)
ومن ذلك قوله ﷿: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) .
فلا يوقف دون جوابها.
وقد يكون الجواب محذوفاً كقوله ﷿: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠) .
هذا هو الوقف، وجواب لولا محذوف، وتقديره: لفضحكم، أو لأنزل بكم العقوبة.
فأما قوله ﷿: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) ، فلولا فيه بمعنى التحضيض مثل فهلَّا.
وكذلك (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ)