Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة المائدة:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٩٥

وقال ابن عباس: نسخها قوله ﷿:

(فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتمُوْهُم)

وقيل: بقوله ﷿: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً)

والصحيح أنها محكمة، لا سيما على قول من قال: إن المائدة بعد براءة، وإنما نزلت في قوم من اليهود أرادوا الغدر بالنبي ﷺ فحماه الله ﷿، وأمره بالعفو، والصفح ما داموا في الذمة، والسياق يدل على ذلك.

السادس قوله ﷿: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

قالوا: هو منسوخ بقوله (إلا الَّذِينَ تابُوْا)

وهذا ظاهر الفساد، وقد تقدم له نظائر.

السابع قوله ﷿: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ)

قالوا: نسخ هذا التخيير بقوله: (وَأنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أنْزَلَ اللَّهُ)

فأوجب عليه الحكم بينهم، ونسخ التخيير.

وقيل: هي محكمة، وهو الصحيح.

أما المعنى: إن أردت الحكم فاحكم بينهم بما أنزل الله، وهو معطوف على قوله: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) .

وقال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعطاء الخراسانى، وعمر بن عبد العزيز، وعكرمة، والزهري: ليس للإمام أن يردهم إلى أحكامهم إذا جاؤوه، وهو أحد قولي الشافعى ﵁

وقال عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، ومالك، والشعبى،