Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة المائدة:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٩٤

قال قوم: هي منسوخة؛ لأنها تقتضي إيجاب الوضوء

على من قام إلى الصلاة، وإن لم يكن محدثاً.

وقال عكرمة، وابن سيرين: بإيجاب ذلك على كل قائم إلى الصلاة، وإن لم يكن محدثاً.

وإنما معنى الآية: إذا قمتم إِلى الصلاة محدثين.

يدل على ذلك قوله ﷿ (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا..) الآية.

فالآية محكمة عند العلماء، ومعناها على ما ذكرته.

الرابع قوله ﷿: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)

قال قوم: هو منسوخ بوجوب غسل الرجلين.

قال الشعبي: نزل القرآن بمسح الرجلين، وجاءت السنة بالغسل.

والصحيح أنها محكمة.

قال أبو زيد: المسح خفيف الغسل، وأريد ترك الإسراف؛ لأن

غسل الرجلين مظنة ذلك.

وقال أبو عبيد في قوله ﷿: (فطفق مسحاً) .

المسح ها هنا: الضرب، كذلك المسح ها هنا الغسل، وقيل: المسح:

التطهير، يقال: تمسَّحت للصلاة، كما يقال: تطهرت لها، وقيل: قراءة

الخفض معناها مسح الخفين، وقراءة النصب لغسل الرجلين، والصحيح

أنها محكمة.

الخامس قوله ﷿: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَح)

قال قتادة: نسخها قوله ﷿: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ)