Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب في المذي وغيره

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٥٥

المعنى الإجمالي:

هذا الحديث- كما ذكر النووي ﵀ من قواعد الإسلام العامة وأصوله التي تبنى عليها الأحكام الكثيرة الجليلة.

وهى أن الأصل بقاء الأشياء المتيقنة على حكمها، فلا يعدل عنها لمجرد الشكوك والظنون، سواء قويت الشكوك، أو ضعفت، مادامت لم تصل إلى درجة اليقين، وأمثلة ذلك كثيرة لا تخفى. ومنها هذا الحديث.

فما دام الإنسان متيقنا للطهارة، ثم شك في الحدث فالأصل بقاء طهارته، وبالعكس فمن تيقن الحدث، وشك في الطهارة فالأصل بقاء الحدث، ومن هذا الثياب والأمكنة، فالأصل فيها الطهارة، إلا بيقين نجاستها.

ومن ذلك عدد الركعات في الصلاة، فمن تيقن ثلاثا مثلا، وشك في الرابعة، فالأصل عدمها.

ومن ذلك، من شك في طلاق زوجته. فالأصل بقاء النكاح. وهكذا من المسائل الكثيرة التي لا تخفى.

ما يؤخذ من الحديث:

١- القاعدة العامة وهي" أن" الأصل بقاء ما كان على ما كان.

٢- أن مجرد الشك في الحدث، لا يبطل الوضوء، ولا الصلاة.

٣- تحريم الانصراف من الصلاة لغير سبب بين.

٤- أن الريح الخارجة من الدبر، بصوت أو بغير صوت، ناقضة للوضوء.

٥- يراد من سماع الصوت ووجدان الريح في الحديث، التيقن من ذلك.

فلو كان لا يسمع ولا يشتم، وتيقن بغير هذين الطريقين، انتقض وضوءه.

حكم بول الصبي والصبية

عَنْ أُم قَيْسِ بِنْتَ مِحْصَنِ اْلأسديَة أنها أتَتْ بِابْنِ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأكُلِ الطّعَامَ، إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فأجلَسَهُ رسول الله ﷺ في حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاء فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.

وفي حديث عائشةَ أًم المؤمنين: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِصبيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ