Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب السواك

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٤٧

٣- فضل الوضوء والصلاة، المستعمل معهما السواك.

٤- إنه لم يمنع من، فرض السواك إلا مخافة المشقة في القيام به.

٥- كمال شفقة النبي ﷺ بأمته، وخوفه عليهم.

٦- إن الشرع يسر لا عسر فيه، ولا مشقة.

٧- أن درء المفاسد، مقدم على جلب المصالح.

وهذه قاعدة عظيمة نافعة جدا. فإن الشارع الحكيم، ترك فرض السواك، على الأمة مع ما فيه من المصالح العظيمة، خشية أن يفرضه الله عليهم فلا يقوموا به فيحصل عليهم فساد كبير، بتركِ الواجبات الشرعية.

الحديث الثاني

عن حُذَيْفَةَ بْن الْيَمانِ قَالَ: كَان رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ من الليل يَشُوصُ (١) فاه بِالسوَاكِ.

قوله " يشوص " بفتح الياء وضم الشين المعجمة المهملة، والشوص ذلك الأسنان بمسواك عرضا. المعنى الإجمالي:

من محبة النبي ﷺ للنظافة وكراهته للرائحة الكريهة، كان إذا قام من نوم الليل الطويل الذي هو مظنة تغير رائحة الفم، دلك أسنانه ﷺ بالسواك، ليقطع الرائحة، ولينشط بعد مغالبة النوم على القيام، لأن من خصائص السواك أيضا التنبيه والتنشيط.

ما يؤخذ من الحديث

١- تأكد مشروعية السواك بعد نوم الليل. وعلته أن النوم مقتض لتغير رائحة الفم، والسواك هو آلة تنظيفية، ولهذا فإنه يسن عند كل تغير.

٢- تأكد مشروعية السواك عند كل تغير كريه للفم، أخذا من المعنى السابق.

٣- مشروعية النظافة على وجه العموم، وأنها من سنة النبي ﷺ، ومن الآداب السامية.