Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ١٦٤

والمناسب: أن من أراد اتباع السنة في ذلك وفي غيره، مما تركه أو فعله، لا يمس جوهر الإسلام أن ينظر، فإن كان فعله أو تركه يسبب فتنة وشرا اكبر من مصلحته فَلْيرَاع المصالح، فإن الشرع يكون حيث توجد المصلحة الخالصة، أو الراجحة على المفسدة.

الحديث الثالث عشر

عَنْ أبي قَتَادَةَ الأنصاري ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كانَ يُصَلي وَهُوَ حَامِل أمَامَةَ بِنْتَ زَينبَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ لأبي الْعَاص ابْن الربيع بن عَبْدِ شَمس، فَإذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإذَا قَامَ حَمَلَهَا.

المعنى الإجمالي:

كان النبي ﷺ على جانب كبير من العطف واللطف والرحمة والرأفة فكان يتودد إلى الصغار والكبار، والأغنياء والفقراء.

ولا أدل على أخلاقه الكريمة، من حمله إحدى حفيداته وهو في الصلاة، حيث يجعلها على عاتقه إذا قام، فإذا ركع أو سجد وضعها في الأرض، ففي هذا السماح الكريم، تشريع وتسهيل للأمة المحمدية.

اختلاف العلماء:

أورد " ابن دقيق العيد " تأويلات كثيرة بعيدة لهذا الحديث،. في شرح هذا الكتاب.

منها دعوى النسخ، ودعوى الخصوصية، ودعوى الضرورة، وغير ذلك مما هو أسقط تأويلا وأضعف قيلاً.

وقال القرطبى: وقد اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير.

وقال النووي -بعد أن ساق هذه التأويلات-: فكل ذلك دعاوى باطلة مردودة، لا دليل عليها. تبين لنا حينئذ أن الصحيح الذي عليه المحققون أن مثل هذه الحركة جائزة في كل صلاة، من الإمام، والمأموم، والمنفرد وأن النبي ﷺ فعل ذلك لبيان الجواز.