Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ١٦٣

الحديث الثاني عشر

عَنْ أبي مَسْلَمَةَ - سَعِيدِ بْن يَزِيدَ- قال: سألتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁: أكَانَ النَّبي ﷺ يُصَلِّى في نَعْلَيْهِ؟ قَال: نَعَمْ.

المعنى الإجمالي:

سأل سعيد بن يزيد أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ: أكان يصلى في نعليه ليكون له قدوة فيه؟ فأجابه أنس: نعم، كان يصلى في نعليه، وأن ذلك من سنته المطهرة.

ما يؤخذ من الحديث:

١- استحباب الصلاة في النعلين، حيث كان من فعل النبي ﷺ.

٢- جواز دخول المسجد بهما، بعد تنظيفهما من الأقذار والأنجاس.

٣- أن غلبة الظن في نجاستهما لا تخرجهما عن أصل الطهارة فيهما.

فائدة:

الصلاة في النعال ودخول المسجد فيهما، أصبحت مسألة مشكلة.

فسنة النبي ﷺ صريحة بجواز ذلك بل باستحبابه، وأنه من السنة التي ينبغي المحافظة عليها.

فقد قال ﷺ فيما رواه أبو داود عن شداد بن أوس: " خَالِفُوا اليَهُودَ، فَإنَهُم لا يُصَلونَ في نِعَالِهِمْ وَلا خِفَافِهِمْ ".

وقال ﷺ، فيما أخرجه أبو داود أيضاً، عن أبي سعيد الخدري: "إِذَا جَاءَ أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُر، فَإن رَأى في نَعْله قَذَراً أوْ أذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَليُصَل فِيهِمَا" إلى غير ذلك من النصوص الصحيحة الصريحة، في مشروعية الصلاة فيهما بعد تنظيفهما من الأنجاس والأقذار.

أما العامة وبعض المتعصبين من طلبة العلم، فيجادلونك في ذلك، ويرون أن إحياء هذه السنة من الكبائر، التي لا يسكت عليها.

وإذا أوردت عليهم هذه النصوص قالوا: هذا في وقت دون وقت، وزمن دون زمن.

كأن شريعة محمد ﷺ أتى بعدها من نسخها وبدلها.

وما دَرَوْا أنها شريعة الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.