دروس فقهية - اللهيميد
ب- ولحديث اِبْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنَّ اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ ﵁ اِسْتَأْذَنَ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وفي رواية (رخص).
ووجه الدلالة: أن تخصيص العباس بالرخصة لعذره دليل على أنه لا رخصة لغيره من الحجاج.
ج-ورود بعض الآثار عن عمر بن الخطاب وابنه عبدالله وابن عباس ﵃ بمنع الحجاج من المبيت خارج منى.
فائدة: ١ اختلف العلماء في مقدار المبيت المجزئ على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القدر المجزئ هو أن يكون موجوداً بمنى عند طلوع الفجر.
وهو أحد القولين في مذهب الشافعية.
ودليل هذا القول: القياس على المبيت ليلة المزدلفة فإن النبي ﷺ قال ليلتها في حديث عروة بن المضرِّس (من شهد صلاتنا هذه -يعني
صلاة الصبح- ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه).
وقد أجيب عن هذا: أن عروة كان معذوراً في عدم مبيته بمزدلفة.
القول الثاني: أنه لا فرق بين المبيت أكثر الليل أو أقله.
وبه قال ابن حزم.
ودليل هذا القول: إن لم يرد دليل على التحديد فلا يصار إلى شيء من ذلك إلا بدليل.