Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٣٤

فائدة: ١ اختلف العلماء: هل يجوز تقديم سعي الحج على الطواف في يوم النحر؟

ذهب بعض العلماء إلى جواز ذلك.

أ- لحديث أسامة بن شريك قال (خرجت مع رسول الله ﷺ حاجاً، وكان الناس يأتونه، فمن قائل يقول: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو أخرت شيئاً أو قدمت شيئاً، فكان يقول: لا حرج لا حرج، إلا رجلٌ اقترض عِرْضَ رجل مسلم وهو ظالم فذاك الذي حرِج وهلك) رواه أبو داود.

ب- ويؤيد ذلك قوله (ما سئل عن شيء في ذلك اليوم قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج).

قال الشيخ ابن عثيمين: لو قدم السعي على الطواف في يوم النحر جاز، خلافاً لأكثر أهل العلم.

وممن صحح حديث (سعيت قبل أن أطوف) ابن خزيمة حيث أورده في صحيحه وابن جماعة حيث قال: إسناده صحيح، وكذا قال النووي كما في المجموع.

وقد حكم بعض العلماء على رواية (سعيت قبل أن أطوف أو أخرت … ) بالشذوذ.

قال ابن القيم: وقوله (سعيت قبل أن أطوف) ليس بمحفوظ والمحفوظ تقديم الرمي والنحر والحلق، بعضها على بعض.

وجماهير أهل العلم على عدم جواز تقديم السعي على الطواف، وجعلوا الترتيب بينهما شرطاً.

فائدة: ٢ قال جابر في - صفة حجة النبي ﷺ (فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ).

وجاء في الصحيحين عن ابن عمر (أنه صلاها بمنى).

عن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى، قَالَ نَافِعٌ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّى الظُّهْرَ بِمِنًى وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ) متفق عليه.

والجمع: أن يقال أن الرسول ﷺ صلى الظهر بمكة، ثم خرج إلى منى فوجد بعض أصحابه لم يصلّ، فصلى بهم إماماً، فتكون صلاته في منى معادة، كما وقع له في بعض حروبه.