دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ١
وقد ذكر الفقهاء آداباً تستحب لشرب ماء زمزم، منها استقبال الكعبة، والتسمية، والتنفس ثلاثاً، والتضلع منها، وحمد الله بعد الفراغ، والجلوس عند شربه كغيره، واستحبوا أيضاً لمن يشرب من زمزم نضح الماء على رأسه ووجهه وصدره، والإكثار من الدعاء عند شربه، وشربه لمطلوبه من أمر الدنيا والآخرة لما جاء في الحديث عنه ﷺ: ماء زمزم لما شرب له.
فائدة: ٢
استحب بعض الفقهاء التزود من ماء زمزم وحمله إلى البلاد لأنه شفاء لمن استشفى، وجاء في حديث عائشة ﵂ أنها حملت من ماء زمزم في القوارير، وقالت: حمل رسول الله ﷺ منها، وكان يصبّ على المرضى ويسقيهم.
فائدة: ٣
يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله فإذا نقل يتغيّر وهو شيء لا أصل له.
فقد كتب ﷺ إلى سهيل بن عمرو: إن وصل كتابي ليلاً فلا تصبحن أو نهاراً فلا تمسين حتى تبعث إليّ بماء زمزم، وفيه أنه بعث بمزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة، وهو حديث حسن لشواهده.
وكذا كانت عائشة ﵂ تحمل وتخبر أنه ﷺ كان يفعله وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم.
وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم.
وسئل عطاء عن حمله فقال: قد حمله النبي ﷺ والحسن والحسين.