Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال: (ويقتلون النبيين بغير الحق) . وقتل النبيين لا يكون إلا بغير الحق؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٨

فإن قيل: كيف قال: (لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ) . وطعامهم كان المنّ والسلوى وهما طعامان؟

قلنا: المراد أنه دائم غير متبدل، وإن كان نوعين.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) . وقتل النبيين لا يكون إلا بغير الحق

؟

قلنا: معناه بغير الحق في اعتقادهم، ولأن التصريح بصفة فعلهم القبيح أبلغ في ذمهم، وأن كانت تلك الصفة لازمة للفعل كما في عكسه.

قال: (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) . لزيادة معنى في التصريح

بالصفة، ولأن قتل النبى قد يكون بحق كقتل ابراهيم ﵊ ولده لو وجد كان بحق.

* * *

فإن قيل، كيف قال: (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) .

وانتقالهم من صور البشر إلى صور القردة ليس في وسعهم؟

قلنا: هذا أمر إيجاد لا أمر إيجاب، فهو من قوله

تعالى: (كن فيكون)

فإذا قيل كيف قال: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) . ولفظة (بين) تقتضى شيئين فصاعدا، فكيف جاز دخولها على ذلك وهو مفرد؟

قلنا: يشار به إلى المفرد والمثنى والمجموع، ومنه قوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) .