Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف شرط في إباحة القصر للمسافر خوف العدو بقوله: (وإذا ضربتم في الأرض ... الآية) والقصر جائز مع أمن المسافر؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٨٢

قلنا: معناه وجب من جهة أنه وعد عبده أنه لا يضيع أجر من

أحسن عملا والخلف في وعده ﷿ محال، فالواجب من

هذه الجهة، مع أن كل ذلك الوعد ابتداء فضل منه.

* * *

فإن قيل: كيف شرط في إباحة القصر للمسافر خوف العدو بقوله: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ... الآية) والقصر جائز مع أمن المسافر

؟

قلنا: خرج ذلك مخرج الغالب لا مخرج الشرط، وغالب أسفار

رسول الله ﷺ وأصحابه لم يخل من خوف

العدو، فصار نظير قوله تعالى: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) .

الثانى: أن الكلام قد تم عند قوله: (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ) .

وقوله: (إِنْ خِفْتُمْ) كلام مستأنف، وجوابه محذوف تقديره: فاحتاطوا وتأهبوا، الثالث: أن المراد به القصر من شروطها وأركانها

حالة اشتداد الخوف بترك الركوع والسجود والنزول عن الدابة واستقبال القبلة ونحو ذلك، لا من عدد الركعات وذلك القصر مشروط بالخوف.

* * *

فإن قيل. كيف قال: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) . وكان لفظ دال على المضي، والصلاة في الحال وإلى يوم القيامة أيضاً على المؤمنين فرض مؤقت؟