Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال: (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) . وقال فى حق النساء: (إن كيدكن عظيم) . ومعلوم أن كيد الشيطان أعظم من كيد النسوان؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٧٤

وقوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ... الآية) .

والدليل على أن المراد من الآية الإخبار

جملة لا تفصيلا إنه لما علم عباده أن يسألوه هذا المعنى أرشدهم إلى

طلبه مجملا بقوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) . وقال فى حق النساء: (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) . ومعلوم أن كيد الشيطان أعظم من كيد النسوان

؟

قلنا: المراد أن كيد الشيطان ضعيف في جنب نصرة الله تعالى

وحفظه لأوليائه والمخلصين من عباده، كما قال: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) .

وقال حكاية عن إبليس: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) .

والمراد بالآية الأخرى إن كيد النسوان عظيم

بالنسبة إلى الرجال، الثانى: أن القائل إن كيدكن عظيم هو

عزيز مصر لا الله تعالى فلا تناقض ولا معارضة.

* * *

فإن قيل: كيف عاب على المشركين والمنافقين قولهم: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ) .