Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) . مع أنه لو كان الولد بنتا فللأب الثلث؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٦٢

فلم ورد النهى مخصوصاً عن أكله معها بقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ) . أي معها؟

قلنا: لأن أكل مال اليتيم مع الاستغناء عنه أقبح، فلذلك خص بالنهى، ولأنهم كانوا يأكلونه مع الاستغناء عنه، فجاء النهى على ما

وقع بينهم.

* * *

فإن قيل: لما قال: (مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) . دخل فيه القليل والكثير فما فائدة قوله: (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ) ؟

قلنا: إنما قال ذلك على وجهة التأكيد والإعلام أن كل تركة يجب قسمتها، لئلا يتهاون بالقليل من التركات ويحتقر، فلا يقسم وينفرد به بعض الورثة.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) . مع أنه لو كان الولد بنتاً فللأب الثلث

؟

قلنا: الآية وردت لبيان الفرض دون التعصيب، وليس للأب مع البنت بالفرض إلا السدس.

* * *

فإن قيل: كيف قطع على العاصى بالخلود في النار بقوله: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا) ؟

قلنا: أراد به من يعصى الله برد أحكامه وجحودها وذلك كفر،