Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال: (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) . وقال في موضع آخر: (ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٥٣

قوله " أفإن مات "، وكان القتل يدخل فيه، فإنه موت؟

قلنا: القتل وإن كان موتاً، ولكن إذا أطلق الميت في العرف لا يفهم منه المقتول فلذلك عطف أحدهما على الآخر.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . وقال في موضع آخر: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)

؟

قلنا: معناه يأتى به مكتوباً في ديوانه أو يأتى حاملا لإثمه، ومعنى فرادى منفردين عن الأموال والأهل أو عن الشركاء في الغى أو عن الألهة المعبودة من دون الله، وتمام الآية يشهد للكل.

* * *

فإن قيل: جاء في الصحيحين عن النبى ﷺ: " أن الغال يأتى يوم القيامة حاملا عين ما غله على عنقه صامتاً كان أو ناطقاً " هذا معنى الحديث، فاندفع الجواب؟

قلنا: على هذا يكون المراد بالآية الأخرى فرادى عن مال وأهل تعتزون بهما وتستنصرون، ويشهد بصحته تمام الآية.

فإذ قيل: كيف قال: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) .

(والعبيد ليسوا نفس الدرجات؟

قلنا: فيه إضمار تقدير هم درجات، أو أهل درجات فحذف المضاف لعدم الالتباس.

وقيل: المراد: بالدرجات الطبقات فلا يكون.