Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (ويفعلون ما يؤمرون) بعد قوله سبحانه: (لا يعصون الله ما أمرهم) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٥٣٠

قلنا: التثييب مدح من وجه، فإن الثيب أقبل للميل بالنقل وأكثر تجربة وعقلا، والبكارة مدح من وجه فإنها أطهر وأطيب وأكثر مراغبة وملاعبة.

* * *

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) بعد قوله سبحانه: (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ)

؟

قلنا: قيل المراد بالأمر الأول الأمر بالعبادات والطاعات، وبالأمر

الثانى الأمر بتعذيب أهل النار، وقيل هو تأكيد.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (تَوْبَةً نَصُوحًا) ولم يقل توبة نصوحة؟

لأن فعولا من أوزان المبالغة التى يستوى في لفظة الذكور والإناث كقولهم: امرأة صبور وشكور ونحوهما.

* * *

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (مِنْ عِبَادِنَا) بعد قوله

تعالى: (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ) ؟

قلنا: فائدته مدحهما والثناء عليهما بإضافتهما إليه إضافة التشريف والتخصيص كما في قوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ) وقوله تعالى: (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) وهو مبالغة في المعنى المقصود