Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ... الآية) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٥١٤

بينكم وبينه إلا ليلة واحدة، ولهذا روى النبى ﷺ قال: " اعمل لليلة صبيحتها يوم القيامة "، قالوا: أراد بتلك الليلة ليلة الموت.

* * *

فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ ... الآية)

؟

قلنا: معناه أنه سبحانه لو جعل في جبل على قساوته تمييزاً كما جعل في الإنسان ثم أنزل عليه القرآن، لتشقق (خشية) من الله تعالى خوفاً أن لا يؤدى حقه في تعظيم القرآن، والمقصود توبيخ

الإنسان على قسوة قلبه وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن، وإعراضه عن تدبر قوارعه وزواجره.

* * *

فإن قيل: ما الفرق بين الخالق والبارئ حتى عطف تعالى أحدهما على الآخر؟

قلنا: الخالق هو المقدر لما يوجده، والبارئ هو المميز بعضه عن بعض بالأشكال المختلفة، وقيل: الخالق المبدئ والبارئ المعيد.