Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وما أريد أن يطعمون) بعد قوله: (ما أريد منهم من رزق) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٩٠

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا)

والعموم ثابت في الوجوه الخمسة.

* * *

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) بعد قوله: (مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ)

؟

قلنا: معناه ما أريد منهم من رزق لأنفسهم، وما أريد أن يطعمون: أي أن يطعموا عبيدى، وإنما أضاف الإطعام إلى ذاته المقدسة لأن الخلق عياله وعبيده، ومن أطعم عيال غيره فكأنه أطعمه، ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح: إن الله ﷿ يقول يوم القيامة: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمنى، أي استطعمك عبدى فلم تطعمه.