أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل
Printed page ٤٦٤
فإن قيل: في قوله تعالى: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ) كيف كان لا يعلم الإيمان قبل أن يوحى إليه، والإيمان هو التصديق بوجود الصانع وتوحيده، والأنبياء ﵈ كلهم كانوا مؤمنين بالله تعالى قبل أن يوحى إليهم بأدلة عقولهم
؟
قلنا: المراد بالإيمان هنا شرائع الإيمان وأحكامه، كالصلاة والصوم ونحوهما، وقيل: المراد به الكلمة التى بها دعوة الإيمان والتوحيد
وهى لا إله إلا الله محمد رسول الله، والإيمان بهذا التفسير إنما علمه بالوحى لا بالعقل، كما علم الكتاب - وهو القرآن - به.