Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (وإن لوطا لمن المرسلين (١٣٣) إذ نجيناه وأهله أجمعين) وهو كان من المرسلين قبل زمان التنجية؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٤٠

طرحه في الثانى تخفيفاً أو إختصارً واكتفاءاً بذكره

مرة بخلاف سائر القصص.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ) وهو كان من المرسلين قبل زمان التنجية

؟

قلنا: قوله تعالى: (إذ نجيناه) لا يتعلق بما قبله بل يتعلق

بمحذوف تقديره: وأذكر لهم يا محمد إذ نجيناه أو أنعمنا عليه إذ نجيناه، وكذا السؤال في قوله تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) .

* * *

فإن قيل: كيف صح في قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) و"أو" كلمة شك، والشك على الله تعالى محال؟

قلنا: قيل "أو" هنا بمعنى "بل" فلا شك، وقيل: بمعنى الواو كما في قوله تعالى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) وقوله تعالى: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) ، وقيل: معناه أو يزيدون في تقديركم فلو رآهم أحد منكم لقال هم مائة ألف أو يزيدون، فالشك إنما دخل في حكاية قول المخلوقين، ونظيره قوله تعالى: (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) .