Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (مما عملت أيدينا أنعاما) والله تعالى منزه عن الجارحة؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٣٢

فإن قيل: كيف قال تعالى: (مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا) والله تعالى منزه عن الجارحة

؟

قلنا: هو كناية عن الانفراد بخلق الأنعام والاستبداد به من غير شريك ولا معين، كما يقال في الحب وغيره من أعمال القلب هذا مما عملته يداك، ويقال لمن لا يد له: يداك أو كفاك، وكذا قوله تعالى: (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) .

فإن قيل: كيف سمى قوله: (مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) مثلا وليس بمثل، وإنما هو استفهام وإنكار؟

قلنا: سماه مثلا لما دل عليه من قصة عجيبة شبيهة بالمثل، وهو إنكار قدرة الله تعالى على إحياء الموتى مع أن العقل والنقل كلاهما يشهد بقدرته تعالى على ذلك.