Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: قوله تعالى: (فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون) إذا تولى عنهم فكيف يعلم جوابهم؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٨١

الوصف بالعظيم حتى قال: (وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) وقال

تعالى: (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) ؟

قلنا: بين الوصفين بون عظيم لأنه وصف عرشها بالعظيم بالنسبة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك، ووصف عرش الله تعالى بالعظيم بالنسبة إلى ما خلق من السموات والأرض وما بينهما.

* * *

فإن قيل: قوله تعالى: (فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) إذا تولى عنهم فكيف يعلم جوابهم

؟

قلنا: معناه ثم تول عنهم مستتراً من حيث لا يرونك فانظر ماذا يرجعون، الثانى: أن فيه تقديماً وتأخيراً تقديره: فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم.

* * *

فإن قيل: كيف استجاز سليمان ﵇ تقديم اسمه في الكتاب على اسم الله تعالى حتى كتب فيه: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ؟

قلنا: لأنه عرف أنها لا تعرف الله تعالى وتعرف سليمان، فخاف أن تستخف باسم الله تعالى إذا كان أول ما يقع نظرها عليه، فجعل اسمه وقاية لاسم الله تعالى، وقيل: أن اسم سليان ﵇ كان

على عنوانه واسم الله تعالى كان في أول طية.

* * *

فإن قيل: كيف يجوز أن يكون "آصف " وهو كاتب سليمان ﵇ ووزيره وليس بنبى يقدر على ما لا يقدر عليه النبى، وهو