Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (قل ما أسألكم عليه من أجر) أأجرا لأن من لتأكيد النفى وعمومه وقال تعالى في آية أخرى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) فأثبت سؤال الأجر عليه؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٦٦

شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا بإنفاق ماله في مرضاته فليفعل ذلك.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) أأجراً لأن من لتأكيد النفى وعمومه وقال تعالى في آية أخرى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) فأثبت سؤال الأجر عليه

؟

قلنا: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) راواه مقاتل والضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما والصحيح الذي عليه المحققون إنها غير منسوخة، بل هو استثناء من غير الجنس تقديره: لكن اذكركم المودة في القربى.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) ولم يقل أئمه؟

قلنا: مراعاة لفواصل الآيات، وقيل تقديره: واجعل كل واحد منا اماما.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا) وهما بمعنى واحد ويؤيده قوله تعالى: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ) .