Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (أذن للذين يقاتلون) مع أنهم ما كانوا يقاتلون قبل نزول هذه الآية؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٤٦

فإن قيل: كيف قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ) مع أنهم ما كانوا يقاتلون قبل نزول هذه الآية

؟

قلنا: معناه أذن للذين يريدون أن يقاتلوا سماهم مقاتلين مجازاً باعتبار ما يؤولون إليه، كما في النظائر، وقرئ يقاتلون بفتح التاء، ولا إشكال على تلك القراءة.

* * *

فإن قيل: كيف صح الاستثناء في قوله تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) ؟

(قلنا: هو استثناء منقطع، تقديره لكن أخرجوا بقولهم: ربنا الله) ، الثانى: أنه بمنزلة قول الشاعر:

لا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب.

تقديره وان كان فيهم عيب فهو هذا، وهذا ليس بعيب. فلا يكون فيهم عيباً.

* * *

فإن قيل: أي منة على المؤمنين في حفظ الصوامع والبيع عن الهدم حتى أمتن عليهم بذلك في قوله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ... الآية) ؟

قلنا: المنة في ذلك أن الصوامع والبيع والكنائس في حرم المسلمين وحراستهم وحفظهم، لأن أهلها ذمة للمسلمين، الثانى: أن المراد به لهدمت صوامع وبيع في زمن عيسى ﵊ أي كنائس