Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: أصحاب الصراط السوى والمهتدون واحد، فما فائدة التكرار في قوله تعالى: (فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٣٣

تقديره: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى، وهو الأجل الذي قدره الله تعالى بقاء للعالم وأهله إلى إنقضائه، لكان العذاب لزاماً أي لازماً لهم كما لزم الأمم التى قبلهم.

* * *

فإن قيل: أصحاب الصراط السوى والمهتدون واحد، فما فائدة التكرار في قوله تعالى: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى)

؟

قلنا: المراد بأصحاب الصراط ألسوى السالكون للصراط المستقيم السائرون عليه، والمراد بالمهتدون الواصلون إلى المنزل، وقيل: أصحاب الصراط السوى هم الذين ما زالوا على الصراط المستقيم، والمهتدون هم الذين لم يكونوا على الطريق المستقيم ثم صاروا عليه، وقيل: المراد بأصحاب الصراط السوى أهل دين الحق في الدنيا، وألمراد بمن أهتدى المهتدون إلى طريق الجنة في العقبى.

فكأنه قاله: فستعلمون من المحق في الدنيا والفائز في الآخرة.