Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: لأى سبب لم يفارقه الخضر ﵊ عند الاعتراض الأول والثانى، وفارقه عند الثالث؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٠٦

وقوله: (فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ) وقوله: (أتينا طائعين) ونظائره كثيرة.

* * *

فإن قيل: لأى سبب لم يفارقه الخضر ﵊ عند الاعتراض الأول والثانى، وفارقه عند الثالث

؟

قلنا: لوجهين أحدهما أن موسى ﵊ شرط على الخضر ترك مصاحبته على تقدير وجود الاعتراض الثالث، وقد وجد فكان راضياً به، الثانى: أن اعتراض موسى ﵊ في المرة الأولى والثانية كان تورعاً وصلابة في الدين، واعتراضه في المرة الثالثة كان لهوى نفسه وشهوة بطنه فأعقبه هواه هوانا.

* * *

فإن قيل: قوله: (فأردت أن أعيبها) علته خوف الغضب فكان حقه أن يتأخر عن علته فلم قدم عليها؟

قلنا: هو متأخر عنه لأن علة تعييبها أو علة إرادته تعييبها خوف الغضب، وخوف الغضب سابق لأنه الحامل للخضر ﵊ على ما فعله، وفى قراءة أبى وعبد الله رضى ألله عنهما:

"كل سفينة صالحة " لابد من إضمار هذه الزيادة على قراءة الجمهور وإلا لم يفد الخرق.

* * *

فإن قيل: الشمس في السماء الرابعة وهى بقدر كرة الأرض مائة