Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (لا مبدل لكلماته) وقال في موضع آخر: (وإذا بدلنا آية مكان آية) ويلزم من تبديل الآية بالآية تبديل الكلمات فكيف الجمع بينهما؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٢٩٤

عند قوله سبعة، ثم حكم بأن ثامنهم كلبهم باستئنافه الكلام، فحقق ثبوت العدد الأخير لأن الثامن لا يكون إلا بعد السبعة، فعلى هذا يكون قوله: (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) من كلام الله تعالى حقيقة أو تقديراً، ويرد على هذا أن قوله تعالى بعد هذه الواو: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ) وقوله تعالى: (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) ويدل على بقاء الابهام وعدم زوال اللبس بهذه الواو.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) وقال في موضع آخر: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ) ويلزم من تبديل الآية بالآية تبديل الكلمات فكيف الجمع بينهما

؟

قلنا: معنى الأول لا مغير للقرآن من البشر، وهو جواب لقولهم للنبى ﵊: (ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ)

الثانى: أن معناه لا خلف لمواعيده ولا مغير لحكمه، ومعنى الثانى النسخ والتبديل من الله تعالى فلا تنافى بينهما.

* * *

فإن قيل: قول تعالى: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) اباحة واطلاق للكفر؟

قلنا: قال ابن عباس رضى الله عنه: معناه فمن شاء ربكم فليؤمن ومن