Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: لم نكر الزبور هنا وعرفه في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٢٨٢

يعنى محمداً ﵊ وأمته.

* * *

فإن قيل: لم نكر الزبور هنا وعرفه في قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ)

؟

قلنا: يجوز أن يكون الزبور من الأعلام التى تستعمل بالألف واللام وبغيرهما كالعباس والفضل والحسن والحسين ونحوهما، الثاني: أنه

نكره لأنه أراد وآتينا داود بعض الزبور وهى الكتب، الثالث: أنه نكره لأنه أراد به ما ذكر فيه رسول الله ﷺ من الزبور فسمى ذلك زبوراً، لأنه بعض الزبور كما سمى بعض القرآن قرآناً فقال تعالى: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ ... الآية) وقال: (بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) وأراد به سورة يوسف ﵊، قال: (وقرآن الفجر) أي القرآن المتلو في صلاة الفجر.

* * *

فإن قيل: قوله تعالى: (فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ) مغن عن قوله تعالى: (وَلَا تَحْوِيلًا) لأنهم إذا لم يستطيعون كشف الضر لا يستطيعون تحويله، لأن تحويل الضر نقله من محل وإثباته في محل آخر، ومنه تحويل الفراش والمتاع وغيرهما، وكشف الضر