Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: لو كان المراد هو التسبيح بلسان الحال لما قال: (ولكن لا تفقهون تسبيحهم) لأن التسبيح بلسان الحال مفهوم لنا أي مفهوم ومعلوم؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٢٨٠

فإن قيل: لو كان المراد هو التسبيح بلسان الحال لما قال: (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) لأن التسبيح بلسان الحال مفهوم لنا أي مفهوم ومعلوم

؟

قلنا: الخطاب بقوله تعالى: (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)

للكفار، وهم مع تسبيحهم بلسان الحال لا يفقهون تسبيح الموجودات على ما ذكرنا من التفسير، لأنهم لما جعلوا لله شركاء وزوجاً وولداًَ دل ذلك على عدم فهمهم تسبيح الموجودات وتنزيهها، وعدم اتضاح

دلائل الوحدانية لهم لأن الله تعالى طبع على قلوبهم.

* * *

فإن قيل: (من فيهن) وهم الملآئكة والثقلان يسبحون حقيقة والسموات والأرض والجمادات تسبح مجازاً، فكيف جمع بين إرادة الحقيقة والمجاز في لفظ واحد، وهو قوله تعالى: "تسبح "؟

قلنا: التسبيح المجازى بلسان الحال حاصل من الجميح فيحمل عليه دفعاً لما ذكرتم من المحذور.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ)

والمستعمل الشائع دعائه فاستجاب لأمره أو بأمره أي أجاب؟

قلنا: قال ابن عباس: المراد بقوله: "بحمده " بأمره، وقال سعيد بن جبير: إذا دعا الله الخلالق للبعث يخرجون من قبورهم، وهم ينفضون التراب عن رؤسهم ويقولون سبحانك اللهم وبحمدك، وقال