Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (وإن الله لا يهدي القوم الكافرين) وكثير من الصحابة وغيرهم كانوا كافرين فهداهم الله تعالى إلى الإيمان؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٢٦٦

وأنواع البلاء أعتبر بالأمثل فالأمثل إلى الأنبياء؟

قلنا: المراد بالحياة الطيبة الحياة في القناعة، وقيل: في الرزق الحلال، وقيل: في رزق يوم بيوم، وقيل: في التوفيق للطاعات، وقيل: في حلاوة الطاعات، وقيل: في الرضا بالقضاء، وقيل: المراد به الحياة في القبر، كما قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) ، قيل: المراد به الحياة في الدار الآخرة، وهى الحياة الحقيقية لأنها حياة لا موت

بعدها دائمة في النعيم المقيم، والظاهر أن المراد به الحياة في الدنيا لقوله تعالى: (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ) وعدهم الله ثواب الدنيا والآخرة كما قال: (فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) وكثير من الصحابة وغيرهم كانوا كافرين فهداهم الله تعالى إلى الإيمان

؟

قلنا: المراد بهذا الكافرون الذين علم الله تعالى أنهم يموتون على الكفر، ويؤيده ما بعد ذلك من الآيتين.

* * *

فإن قيل: ما معنى إضافة النفس إلى النفس في قوله تعالى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا) والنفس ليس لها نفس