Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (ويضل الله الظالمين) وقد رأينا كثيرا من الظالمين هداهم الله بالإسلام وبالتوبة، وصاروا من الأتقياء؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٢٣٧

أى ما تلت، وقال تعالى: (فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

وقال الحطيئة:

شهد الخطيئة يوم يلقى ربه. . . أن الوليد أحق بالعذر

فقوله: "على ملك سليمان " نفى اللبس، وكذا قوله تعالى: "من قبل "، وقول الحطيئة: يوم يلقى ربه، وقوله تعالى: "لماقضى الأمر" لأن قضاء الأمر إنما يكون يوم القيامة.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ) وقد رأينا كثيراً من الظالمين هداهم الله بالإسلام وبالتوبة، وصاروا من الأتقياء

؟

قلنا: معناه أنه لا يهديهم ما داموا مصرين على الكفر والظلم، معرضين عن النظر والاستدلال، الثانى: أن المراد منه الظالم الذي سبق له القضاء في الأزل أنه يموت على الظلم، فالله تعالى يثبته على الضلالة بخذلانه، كما يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت وهو كلمة

التوحيد، الثالث: أن معناه (أنه) يضل المشركين عن طريق الجنة يوم القيامة.

* * *

فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ) والضلال والاضلال لم يكن غرضهم في اتخاذ الأنداد وهى الأصنام وإنما عبدوها لتقربهم إلى الله تعالى، كما حكى الله