Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف الجمع بين قوله تعالى: (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل) وقوله تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٢١٤

(وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) وقول تعالى: (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا) .

* * *

فإن قيل: كيف الجمع بين قوله تعالى: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ) وقوله تعالى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ)

؟

قلنا: معناه وكل نبأ نقصه عليك من أنباء الرسل، هو ما نثبت به فؤادك، فـ (ما) في موضع رفع خبر لمبتدأ محذوف فلا يقتضى اللفظ قص أنباء جميع الأنبياء، فلا تتناقض بين الآيتين، الثانى: أن المراد بالكل هنا كما في قوله تعالى:

(ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا) وقوله تعالى:

(وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ)

وقوله تعالى: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) وقوله تعالى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) (وقول لبيد)

ألا كل شيء ما خلا الله باطل. . . وكل نعيم لا محالة زائل.

وكثير من الأشياء غير الله تعالى حق كالنبى ﵊، والإيمان، والجنة، وغير ذلك، وكذلك نعيم الجنة والآخرة ليس