Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (وضائق به صدرك) ولم يقل: وضيق؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٩٨

قلنا: قوله تعالى "ليبلوكم" عام أريد به الخاص، وهم المؤمنون تشريفا لهم وتخصيصاً فصح قوله " أحسن عملا ".

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) ولم يقل: وضيق

؟

قلنا: ليدل على أنه ضيق عارض غير ثابت لأن النبى ﷺ كان أفسح الناس صدرا، ونظيره قولك: زيد سائد، وجائد، إذ أردت أن إلسيادة والجود حادث فيه وعارض له، فإن أردت وصفه بالسيادة والجود الثابتين قلت زيد سيد، وجواد كما قال الزمخشري.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ)

أمرهم بالإتيان بمثله وما يأتون به لا يكون مثله، لأن ما يأتون به مفترى، والقرآن ليس بمفترى؟

قلنا: أراد به مثله في البلاغة والفصاحة، وإن كان مفترى، وقيل: معناه مفتريات كما أن القرآن مفترى في زعمكم واعتقادكم فيتماثلان.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (قُلْ فَأْتُوا) فأفرد ثم جمح

فقال: (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا) ؟

قلنا: الخطاب للنبى ﵊ في الكل، ولكنه جمع في قوله: " لكم فاعلموا " تفخيما له وتعظيما، الثانى: أن الخطاب الثانى للنبى ﵊ وأصحابه، لأن النبى عليه الصلاة والسلام