Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما فائدة ذكر السماء في قوله: (فأمطر علينا حجارة من السماء) والمطر إنما يكون من السماء؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٥٧

الموتى يشهدون بصدق نبوتك كما طلبوا، أو قيل: معنى

(لأسمعهم) لرزقهم الفهم والبصيرة، ولو أسمعهم وحالهم هذا الحال، وهو أنه لم يعلم فيهم الخير لتولوا وهم معرضون.

* * *

فإن قيل: التولى والاعراض واحد فما فائدة قوله تعالى:

(وَهُمْ مُعْرِضُونَ)

قلنا: لتولوا عن الإيمان، وهم معرضون عن البرهان.

فلا تكرار.

* * *

فإن قيل: ما فائدة ذكر السماء في قوله: (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) والمطر إنما يكون من السماء

؟

قلنا: المطر المطلق إنما يكون من السماء، ولكن المطر المضاف هنا هو مطر الحجارة قد يكون من رؤوس الجبال، ومن حيطان المساكن والقصور وسقوفها، فكان ذكر السماء مفيدا لأن الحجارة إذ نزلت من الساء كانت أشد نكاية وأكثر ضرراً، الثانى: أنه لما كانت الحجارة المسومة للعذاب وهى السجيل معهودة النزول من السماء ذكر السماء إشارة إلى إرادة المعهود من الحجارة، كأنه قال:

فأمطر علينا حجارة من سجيل، فوضع قوله: من السماء موضع قوله: من سجيل كما تقول: صب عليه مسرودة من حديد، يعنى درعاً.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ)